ابن ظهيرة
204
الجامع اللطيف
الغوائل - وفي رواية العواثر « 1 » - أكبه اللّه لوجهه في النار يوم القيامة . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أحبوا قريشا فإن من أحبهم أحبه اللّه تعالى . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لأبى الدرداء : يا أبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر بقريش . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لعائشة إن أول من يهلك من الناس قومك . فقالت : فما بقاء الناس بعدهم ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : هم صلب الناس إذا هلكوا هلك الناس . وفي رواية أنها قالت : فكيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : دباء يأكل شداده ضعافه حتى تقوم الساعة . والدباء التي لم تنبت أجنحتها من الجراد . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن اللّه تعالى فضل قريشا بسبع خصال لم يعطها أحدا قبلهم ولا بعدهم ، فضلهم بأنى منهم وأن النبوة فيهم والحجابة فيهم والسقاية فيهم ونصرهم على الفيل وعبدوا اللّه عشر سنين لم يعبده فيها أحد غيرهم . وأنزل اللّه فيهم سورة من القرآن لم يشركهم فيها أحد غيرهم يعنى لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما جاء من بدر سمع رجلا من الأنصار وهو يقول : وهل لقينا إلا عجائز كالجزر المعلقة فنحرناها ، فتغير وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : لا تقل ذاك يا بن أخي أولئك الملأ الأكبر من قريش ، أما إنك لو رأيتهم في مجالسهم بمكة هبتهم ، فواللّه لقد أتيت مكة فرأيتهم قعودا في المسجد في مجالسهم فما قدرت أن أسلم عليهم من هيبتهم . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : عبد مناف عز قريش ، وأسد بن عبد العزى عضدها وركحها وزهرة الكبد ، وتيم وعدى رئتها ، ومخزوم فيها كالأراكة في نضرتها وجمح وسهم جناحاها وعامر ليوثها وفرسانها ، وكل تبع لولد قصى والناس تبع لقريش وركحها بكسر الراء المهملة ثم كاف ثم حاء مهملة . والأحاديث في فضلهم كثيرة لا يحملها هذا التعليق ، وفيما ذكرته مقنع . ما ورد في حق قريش من الآثار وأما ورد في حقهم من الآثار ، فروى عن عروة بن الزبير أنه قال : كانت قريش في أيام الجاهلية تدعى العالمية للعلم . وعن أنس بن مالك رضى اللّه عنه أنه قال : لما أمر عثمان رضى اللّه عنه زيد ابن ثابت وسعيد بن العاص ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام رضى اللّه عنهم
--> ( 1 ) في المطبوع : « العوائر » .